التخطي إلى المحتوى

برلين أغنى عاصمة اوربية تفتقد فريقآ رياضيآ قادر على المنافسة في البطولات.

تفتقر العاصمة الألمانية برلين الى فريقآ رياضيآ كرويآ قادر على المنافسة في كافة البطولات المحلية والخارجية والعالمية على الرغم من انها اغنى عاصمة اروبية ولكنها على خلاف غيرها من العواصم لاتمتلك فريق قادر على تحقيق الفوز لها في اي من البطولات وسوف نذكر لكم تفاصيل اكثر دقة عن الخبر على موقعنا هذا موقع اليقين برس كما جاء عن المصدر اليكم التفاصيل:

على خلاف بقية العواصم الأوروبية الكبرى، تنفرد العاصمة الألمانية برلين بخصوصية سلبية تتمثل في أنها العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا تملك فريقاً قادراً على المنافسة والفوز بالألقاب.

يحدث هذا رغم أنه منذ تأسَّس الاتحاد الألماني لكرة القدم في عام 1904، كانت ثلث الأندية المؤسِّسة -التي بلغ عددها آنذاك 86 نادياً- تنتمي للعاصمة، كما أن المدينة تستضيف سنوياً نهائي كأس ألمانيا، وسبق لها استضافة المباراة النهائية لكأس العالم ونهائي دوري أبطال أوروبا خلال الأعوام العشرين الماضية. ومع ذلك، لم يفز أي فريق من برلين بالدوري الألماني، أو وصل حتى إلى المباراة النهائية في أي بطولة أوروبية.

وقد التقى اثنان من أكبر أندية برلين هما هرتا ويونيون في دوري الدرجة الأولى الألماني للمرة الأولى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنَّ هذا الديربي لم يشهد تنافساً محتدماً على الإطلاق. إذ قال أحد مشجعي فريق دينامو برلين، الذين التقتهم صحيفة The Guardian البريطانية في المدينة، متحدثاً عن التنافس بين هرتا ويونيون: «هذه ليست منافسة فالتنافس الحقيقي هو ذلك الموجود بين فريقي دينامو ويونيون. لقد خضنا أكثر من 50 مباراة ضد بعضنا البعض على مرِّ التاريخ. وكلما اندلع صراعٌ في برلين الشرقية، كانت مباراة الفريقين هي السبب وراءه».

علماً بأن هرتا كان النادي الوحيد الممثل لبرلين الغربية الخاضعة لسيطرة ألمانيا الغربية السابقة، لذا لم يلعب أبداً في دوري ألمانيا الشرقية على عكس بقية أندية المدينة التي كانت مقسمة قبل انهيار الجدار الشهير العازل بين جزئي المدينة الشرقي والغربي.

يُذكَر أنَّه حين كان جدار برلين قائماً، كانت المباريات بين دينامو ويونيون محتدمةً ومشحونة بأجواء عدائية رغم انتماء الفريقين للجانب الشرقي من المدينة. فحين حصل فريق يونيون في إحدى المباريات على ركلة حرة، انتظر مشجعو دينامو حتى كوَّن فريقهم حائط صد ثم هتفوا: «لا بد أن يسقط الجدار!».  وعلى النقيض من ذلك، يشتهر التنافس بين فريقي هرتا ويونيون بالأجواء الودية. فحين كان الجدار قائماً، كان أنصار الفريقين يشيرون إلى بعضهم البعض باسم freunde hinter Stacheldraht (أو «أصدقاء من وراء السياج الشائك»).

تجدر الإشارة إلى أنَّ هرتا، الذي يعد النادي الوحيد من المدينة الذي يشارك بانتظام في دوري الدرجة الأولى الألماني، يعتبر نفسه «فريقاً لجميع سكان العاصمة»، لكنَّ توحيد المدينة كلها في نادٍ واحد يعد مهمة صعبة. فبرلين تتسم بالتنوع وتنقسم إلى عدة أحياء، بدءاً من الأطراف الشرقية لحي كابرنيك، الذي يعد معظم أبنائه من الطبقة العاملة، ​​إلى حي شارلوتنبورغ الغربي الراقي الذي يعد معظم سكانه من الأثرياء.

صحيحٌ أنَّ المدينة لم تُخرِج أندية ناجحة في كرة القدم، لكنَّها تضم عدداً كبيراً من الأندية. فهناك العشرات من أندية المدينة تلعب في الدرجات المختلفة من دوري كرة القدم الألماني. إذ يلعب فريق دينامو في دوري الدرجة الرابعة. بينما يلعب فريق تنس بروسيا برلين -الذي أخذ اسمه من أحد أندية التنس وتنس الطاولة- في دوري الدرجة الخامسة، وهناك كذلك فِرَقٌ تركية وبلقانية، وهناك نادٍ يحمل اسم إف سي بولونيا أسسه البولنديون الذين يعيشون في ألمانيا، وهناك نادٍ يهودي يُدعى مكابي برلين، بل وهناك نادٍ يحمل اسم تاسمانيا برلين، وتقول الأسطورة إنَّه تأسس على يد مجموعة من المشجعين كانوا يأملون في الهجرة إلى جزيرة تاسمانيا. ويمثِّل كل نادٍ من هذه الأندية بُعداً مختلفاً لمجتمع برلين. ولا يوجد ناد واحد يمثِّل المدينة بأكملها، لأنَّ كل منطقة في المدينة لها نادٍ خاص يُمثِّلها ويعبر عن ثقافتها الفرعية الفريدة.

وفي هذا الصدد، قال جاكوب سويتمان، مؤسس مجلة No Dice الألمانية لكرة القدم التي تصدر كل ثلاثة أشهر في برلين: «ينبغي ان يكون هرتا احد اقوى الاندية في كرة القدم . فهو الفريق الأفضل في أكبر مدينة في ألمانيا التي تعد أغنى دولة في أوروبا، لكنَّ برلين مدينة إقليمية. لذا لن يكون هناك فريق واحد يمثل المدينة بأكملها أبداً».

يُذكَر أنَّ كلاوس فوفريت، عمدة المدينة السابق، قال ذات مرة: «ربما نكون فقراء، لكننا جذَّابون». ولعل كلماته تُلخِّص ثقافة كرة القدم في المدينة بدقة. فبرلين ليس لديها فريق قوي مثل بايرن ميونيخ أو بوروسيا دورتموند، وخزائن أنديتها لم تشهد إضافة أي كأس منذ سنوات مضت. لكنَّ صفة النجاح لم تُطلَق على المدينة قط. فهي مدينة مبنية على تاريخٍ مُحطَّم وهوية إقليمية وأهمية ثقافية. ويُمكن القول إنَّ ثقافتها الكروية المختلطة المتنوعة غير المتجانسة تناسبها تماماً.

المصدر: عربي بوست

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *