التخطي إلى المحتوى
اخفاء الاعلان
Hide Ads

تشييع جثمان الشهيد القائد السليماني حشود كبيرة جدآ.

شارك عشرت الآلاف في العاصمة العراقية بغداد في موكب تشييع جنازة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني الذي اغتيل في غارة جوية أمريكية الجمعة.

وبدأ المشيعون بالتجمع في بغداد منذ الساعات الأولى من صباح السبت، قبل بدء المسيرة، وهم يلوحون بالعلم العراقي وأعلام أخرى ويهتفون “الموت لأمريكا”. كما حمل بعضهم صورا لسليماني والمرشد الأعلى في إيران.

وكان سليماني مهندس عمليات إيران في الشرق الأوسط، وقد تعهدت إيران بالانتقام الشديد لموته.

ويمثل هذا التشييع في بغداد بداية أيام الحداد على سليماني.

وسيعاد جثمان سليماني إلى إيران حيث ستتم مراسم الجنازة والدفن في مسقط رأسه في كرمان وسط إيران.

ويشارك المحتشدون أيضا في تشييع جنازة قائد حزب الله العراقي ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبومهدي المهندس الذي اغتيل في الغارة نفسها.

ما الذي سيحدث بعد مقتل سليماني؟

وأفادت تقارير أن جثامين القتلى الإيرانيين ستنقل مساء السبت إلى إيران، التي أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وعلى العكس من ذلك، احتفل بعض العراقيين في شوارع بغداد بأخبار مقتل سليماني. المتهم باستخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية المؤيدة للديمقراطية في العراق في الأشهر الأخيرة الماضية.

وقالت الولايات المتحدة إنها نشرت ثلاثة آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط تحسبا لأي رد فعل من إيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي في منتجع مار لاغو في فلوريدا “نفذ الجيش الأمريكي ضربة دقيقة لا تشوبها شائبة أدت إلى مقتل الإرهابي رقم واحد في العالم، قاسم سليماني”.

وأضاف ترامب إن سليماني “كان يخطط لشن هجمات وشيكة على الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين، لكننا كشفناه متلبسا وقمنا بإنهائه”.

لكن مسؤولي إدارة ترامب لم يقدموا أية تفاصيل حول الهجمات التي قالت إن سليماني كان يخطط لها والتي دفعتهم إلى التحرك بسرعة لقتله.

“رد حاسم”

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أعلن الجمعة أن بلاده تلقت رسالة من الإدارة الأمريكية عبر السفارة السويسرية في طهران.

وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إن السويسريين، بصفتهم راعین للمصالح الأمريكية، “أرسلوا رسالة سخيفة للغاية” إلى إيران و”تلقوا ردا حاسما” منا بعد ظهر يوم أمس الجمعة.

وقال مندوب إيران الدائم في الأمم المتحدة، مجيد تخت راونجي، إن اغتيال سليماني عمل عسكري وإن “الرد على العمل العسكري سيكون عسكريا بالتأكيد”.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء عن نائب قائد الحرس الثوري، علي فدوي، قوله إن “الرسالة الرسمية الأميركية طلبت ألا يتجاوز حجم الرد الإيراني سقف الانتقام لسليماني فقط”.

وأضاف أنه “لا يمكن لواشنطن أن تحدد شكل وطبيعة وسقف الرد الإيراني بعد اغتيالها سليماني ..الخبراء يعرفون أن جريمة أميركا تفتقر لأي قيمة أمنية فتحركات سليماني لم تكن سراً”.

ولم يصدر أي تأكيد من قبل واشنطن على فحوى تلك الرسالة.

“لم يكن الأوروبيون مفيدين بالقدر الذي كنت أتمناه”

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا في أعقاب اغتيال سليماني ونصحت المواطنين الأمريكيين بمغادرة العراق على الفور.

من جانبه صرح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو الجمعة، أن الأوروبيين “لم يكونوا مفيدين” بالقدر الذي كانت تأمله واشنطن بشأن اغتيال سليماني في العراق.

وقال بومبيو “أمضيت اليومين الماضيين أتحدث مع شركائنا في المنطقة لأطلعهم على ما كنا نفعله ولماذا كنا نفعل ذلك، سعيا للحصول على مساعدتهم. جميعهم كانوا رائعين”.

وأضاف “ثم تحدثنا مع شركائنا الآخرين في أماكن أخرى ولم يكن تفاعلهم جيدا. بصراحة لم يكن الأوروبيون مفيدين بالقدر الذي كنت أتمناه”.

وقال بومبيو “على البريطانيين والفرنسيين والألمان أن يدركوا أن ما فعلناه أنقذ أرواحهم في أوروبا كذلك”

وكان منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قد دعا في أعقاب التفجير، جميع الأطراف “إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإظهار المسؤولية في هذه اللحظة الحاسمة”.

كما حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كافة الأطراف على التحلي “بضبط النفس”، في حين قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن وقف التصعيد سيكون مفتاح الحل.

غارات جوية جديدة في العراق

وأفاد التلفزيون الحكومي العراقي مساء الجمعة، بوقوع غارة جوية أخرى في البلاد بعد 24 ساعة من اغتيال سليماني.

وقال مصدر بالجيش العراقي لوكالة رويترز للأنباء إن ستة أشخاص قتلوا في الضربة الجديدة التي استهدفت قافلة من الميليشيات العراقية في الساعات الأولى من صباح السبت بالتوقيت المحلي.

ونفى متحدث باسم الجيش الأمريكي علاقة قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بهذه الغارة.

وقال الكولونيل مايلز كاجينز في تغريدة على موقع تويتر “الحقيقة: لم يقم التحالف بقيادة الولايات المتحدة بشن غارات جوية بالقرب من معسكر التاجي (شمال بغداد) في الأيام الأخيرة”.

وكان سليماني الرجل الثاني في إيران بعد خامنئي. وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتبع المرشد الأعلى شخصيا.

وكان الجنرال، 62 عاما، مشرفا على العمليات العسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط.، وخلال 21 عاما من قيادته، تمكن فيلق القدس من تعزيز قوة حزب الله وتوسع وجوده العسكري. وشارك في الحرب التي قادها النظام السوري على المعارضة المسلحة.

ويمثل اغتيال سليماني تصعيدًا كبيرًا في التوترات بين واشنطن وطهران.

وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة إثر فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على طهران عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى.

المصدر: BBC

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *