التخطي إلى المحتوى
اخفاء الاعلان
Hide Ads

غضب شعبي واسع بسبب التدخل الأمريكي في العراق.

جاء الغضب الشعبي الكبير وذلك بعد التدخل الأمريكي على بعض مواقع الحشود الشعبية العراقية بالضرب والقصف المكثف بالطيران ولقي هذا العمل ادانات واسعة وكبيرة من دول عدة وخاصة من الشعب العراقي اليكم تفاصيل اكثر دقة عن الخبر في موقعنا هذا موقع اليقين برس كما نقلنا عن المصدر الرسمي اليكم التفاصيل :

جاءت الضربات الأميركية أمس على مواقع للحشد الشعبي غربي الأنبار (غربي البلاد) وسط أجواء متوترة في الساحة العراقية، لاسيما التصعيد الإيراني الأميركي المتبادل بين الطرفين، وارتفاع حدة لهجة الفصائل المسلحة الموالية لإيران في تصريحاتها المعادية للقوات الأميركية الموجودة في البلاد.

 

وقوبلت الضربات الأميركية بإدانات واسعة من مؤسسات الدولة ومن شخصيات سياسية وناشطين الذين اعتبروها اختراقا واضحا للسيادة العراقية.

ونفذت أميركا الأحد خمس ضربات استهدفت مقار لحزب الله العراقي المنضوي تحت الحشد الشعبي، قرب قضاء القائم غربي الأنبار وفي الأراضي السورية شرقا، مما أوقع 25 قتيلا وأكثر من خمسين جريحا بين صفوف عناصرها، وفق بيان جواد كاظم الربيعاوي مدير مديرية الحركات بهيئة الحشد الذي أشار إلى أن عدد القتلى قابل للزيادة نتيجة وجود إصابات بليغة مما ادى ادى غضب.

ردود سياسية

ولاقت الحادثة -التي تعد الأعنف ضد فصائل الحشد في إطار التصعيد الأميركي الإيراني داخل العراق- ردود أفعال سياسية بالساحة العراقية وحتى إيران، حيث توالت البيانات والتصريحات، وحتى التغريدات على موقع تويتر، وسط إدانات لهذا الهجوم من قبل شخصيات سياسية ومؤسسات حكومية والجهات التابعة لفصائل الحشد.

وعبّر رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال (عادل عبد المهدي) عن رفض الحكومة ما وصفه بـ “العمل الأحادي” من قبل قوات التحالف داخل البلاد، وفقًا لبيان.

وأدان رئيس الجمهورية برهم صالح الهجوم، معتبرا أنه انتهاك للسيادة وينافي للاتفاقات ويستحق غضب كبير واسع.

وعلّقت الخارجية الإيرانية صباح اليوم على الهجوم، واصفة إياه بـ “الإرهابي”.

كما استنكر تحالف القوى العراقية (نواب عن المناطق السنية) مؤكدا أن هذا التطور الخطير يسيء للعلاقة الوطيدة بين بغداد وواشنطن ويهدد المصالح المشتركة.

واعتبر النائب في البرلمان أحمد الجبوري أن القصف الأميركي لمواقع الحشد الشعبي جريمة لا تبرر مهما كانت الدوافع.

وطالب الخارجيةَ باستدعاء السفير الأميركي واتخاذ ما يلزم، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين، فضلاً عن المعاهدات الدولية، وعدم الانجرار لتصادم بين الحشد والقوات الأميركية.

من جانبه، طالب البرلماني كاظم الصيادي بإلغاء جدول أعمال جلسة الاثنين المقررة وتحويلها إلى مناقشة “جريمة طائرات القتل الأميركي” واتخاذ قرار بإغلاق السفارة الأميركية، وإلغاء اتفاقيه الإطار الإستراتيجي، وغلق كافة القواعد “المحتلة” وإنهاء الاحتلال الأميركي ووجوده في البلاد.

وأكد أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي مساء الأحد أن ردهم على هذا القصف سيكون قاسيا نتيجة غضب الشعب الكبير.

وأضاف في بيان مقتضب “دماء الشهداء والجرحى لن تذهب سدى، والرد سيكون قاسيا على القوات الأميركية بالعراق”.

ساحة صراع
يعد العراق أحد أبرز المناطق التي تعاني من التوتر العسكري والسياسي، في ظل التصعيد المتبادل بين أميركا وإيران، وذلك بحكم النفوذ السياسي والعسكري الذي يتمتع به الطرفان بهذا البلد الذي يتمتع بموقع جغرافي محاذٍ لإيران.

وشهد الهجوم الأميركي الأخير ردود أفعال شعبية، بسبب المخاوف من جر العراق في دوامة الصراع بين الطرفين، في ظل الأوضاع الأمنية الهشة والصراع السياسي الذي تشهده البلاد اليوم.

وبهذا الصدد، قال الخبير والباحث فاضل أبو رغيف: كان البنتاغون يتهم إيران بقصف معسكراته بالعراق، وإذا كانت أميركا متيقنة من أن طهران هي من نفذت الضربة فلماذا لا ترد على إيران بأراضيها؟

وأضاف: العراق ليس ساحة للتصفيات ولا أرضا للصراعات، والحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية، والاعتداء عليه اعتداء على السيادة العراقية.

وتساءل الخبير بالشؤون العسكرية حاتم كريم الفلاحي عن السياسة الأميركية الجديدة ضد فصائل الحشد عقب هذا الهجوم: هل يكون الاستهداف العسكري الأميركي لمليشيات حزب الله بداية الاستهداف السياسي لهذه المليشيات لإقصائها من المشهد السياسي؟

وأضاف: هل هي رسالة لبداية مرحلة جديدة في التعامل الأميركي مع هذه المليشيات التي تعمل خارج إطار الدولة وأصبحت تشكل تهديدا للمصالح الأميركية؟

ومن جانب آخر رأى الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة أن ضرب واشنطن لحزب الله العراقي بعد صواريخ من الأخير على قواعد أميركية يفتح من جديد باب السؤال حول الردود المتبادلة، وأي مدى ستذهب إليه.

وأضاف أن قناعة إيران بأن ترامب لا يريد حربا تشجّعها على التصعيد، لكن التصعيد ضد واشنطن يبقى مغامرة. أما ضد الجوار، مثل ضربة أرامكو، فستسعد ترامب.

وكتب الصحفي سيف صلاح الهيتي عن بعض السيناريوهات المحتملة: طلب عراقي حكومي بمغادرة القوات الأميركية، رد من الحشد الشعبي ضد مصالح أميركية في العراق، رد إيراني مباشر على مصالح واشنطن داخل العراق أو خارجه يطال دولة خليجية أو أكثر، دخول إسرائيل على خط المواجهة.

وجاءت الضربة الأميركية بعد يومين من مقتل متعاقد مدني أميركي وإصابة آخرين، بينهم عراقيون، بهجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية قرب مدينة كركوك (شمال بغداد) الجمعة الماضية.

وأكد مسؤول عسكري أميركي بارز -في حديث لوكالة رويترز هذا الشهر- تزايد الهجمات التي تشنها جماعات مدعومة من إيران على قواعد تضم قوات أميركية بالعراق، وأصبحت أكثر تطورا، مما يدفع كل الأطراف صوب تصعيد خارج عن السيطرة.

ويترقب الجميع من تبعات التصعيد الأميركي الإيراني بالعراق، لاسيما عقب الضربتين المتبادلتين بين القوات الأميركية والفصائل الموالية لإيران، والتي أسفرت عن خسائر بشرية بين الطرفين. وسط مخاوف شعبية وسياسية من السيناريوهات المحتملة التي قد تجر العراق إلى دوامة العنف وتحوله إلى ساحة صراع دولي.

المصدر: الجزيرة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *